الأذكار النبوية في الحياة اليومية

الوقت ألان

نزهــة الــروح

الأدارة في النظام الأسلامي 

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة  

التسامح بين البشر في منظور الرسالة المحمدية  

لماذا يبتلي الله المؤمن  

موقع كلية الامام الاعظم

{ ونلقى الأحبة }

رضي الله عنهم

 

و نـلــقى الأحــبــة

                    قبسات من تاريخ الصحابة في العراق

الصحابة والعراق :

من أقدم العصور والأزمان إلى يومنا هذا والبشرية تحلم بالجيل المثالي ليتخذوه لهم قدوة في السلم والحرب والمنشط والمكره وفي مختلف نواحي الحياة، هي أمنية من أماني الشعوب والأمم تحدث عنها الحكماء وتغني بها الشعراء ،هذا الأنموذج المثالي دعا الى تكوينه وعمل على تحقيقه الأنبياء والمرسلون.

إن الإنسانية في أقدم زمانها وفي مختلف أوطانها لم تشهد الانموذج المثالي الا مرة واحدة قادما من الصحراء من ارض العرب حاملا لواء الانسانية ويدعو الى الحق والخير والرحمة فكانت المفاجأة بمصدرها وكيفيتها واطوارها ثم كانت من العجائب بنتائجها التي لاتزال معجزة التاريخ اين كان هؤلاء؟ كيف جاءوا ؟وماهي الرسالة التي يحملونها ؟ وكيف نجحت ؟ وماهي مقومات نجاحها ؟

                 إنهم صحابة رسول الله {رضي الله عنهم }

اولئك الذين صاحبوه وجالسوه وسمعوا منه وأخذوا عنه هدي الاسلام وسننه ،فنصروه وعزروه وجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله زكاهم الله تعالى في كتابه فالقران نوه بفضلهم وخلقهم وأدبهم وشجاعتهم وصدقهم وعلو شأنهم وعظيم مكانتهم وزكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثبتا عدالتهم وفضلهم فالصحابة جند الله الغالبون .

قاتلوا في سبيل الله فما وهنوا وماضعفوا ومااستكانوا جعلهم الله خلفاء في ارضه وهم صابرون صادقون قانتون مستغفرون بالاسحار يأمرون بالقسط ويعملون الصالحات زكاهم الله عزوجل ودعى لهم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فنزلت عليهم السكينة فهم خير امة اخرجت للناس امرون بالمعروف ناهون عن المنكر أحبوا رب الارباب فأحبهم ينفقون بالسراء والضراء كاظمون الغيظ عافون عن الناس .

سارعوا الى مغفرة من ربهم فأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار شهد الله لهم بالصدق هجروا دنياهم واوطانهم فرفعوا راية الاسلام في امصار عديدة فضلهم الله على الامم بالجهاد والعلم فرفع البشرية بهم من عبادة رب العباد حرروا العالم من جبروت الفرس والروم وظلمهم فتحوا العراق وبلاد الشام حطموا امبراطورية الفرس والروم  وأنشؤوا دولة العدل والقوة وحملوا دعوة فتحت ابواب التوبة للعالمين حرروا الناس من الخرافات والاساطير حركوا بكتاب ربهم وعي الانسان وفتحوا عقله .

            صحابة رسول الله {صلى الله عليه وسلم } والعراق

إن الله من علينا (نحن اهل العراق ) بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين الف مقاتل من الصحابة من أعزة قومهم ومن خير بطون عشائر العرب من قريش وربيعة وتميم  والاوس والخزرج...بعثهم ابو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار الى العراق ، لنشر الدين وطمعا بإسلام اهله الذين كانوا قبائل جارت عليهم فارس والروم ثم تابعه على ذلك الفاروق عمر بن الخطاب في ارسال جيوش الصحابة وكان على رأسهم المثنى بن حارثة الشيباني وخالد بن الوليد وسعد بن ابي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي رضي الله عنهم وغيرهم .وشاركت قبائل كثيرة في فتح العراق مازال أبناؤها باقين الى يومنا هذا فحق علينا ان نشهد لهم بالفضل فقد بذلوا الكثير لتحرير الناس بعد أن كانوا عبيدا للاكاسرة نشروا الاسلام وكان بين الفاتحين اعلام الصحابة والدعاة كأبي موسى الاشعري و عبدالله بن مسعود وأنس بن مالك والخباب بن الارت وسلمان الفارسي وغيرهم كثير تأسست على ايدي الصحابة الامصار كالبصرة التي بناها عتبة بن غزوان والكوفة التي بناها سعد بن ابي وقاص وواسط والمقدادية وفتحت الامصار الباقية كالموصل والانبار وغيرها.

إن الله خص العراق بأعلام الصحابة دعاة وفاتحين ووجدت أسماء للكثير من أعلام الصحابة من نسي ذكرهم وأسماؤهم وفضلهم ،تذكر الروايات ثلاثين الف وقد احصيت مايقارب من 200 صحابي دفن على ارض العراق ومالايعلمه إلاالله فهو اكثر من ذلك أليس حري بنا أن نعرف عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خضبوا بدمائهم أرض العراق كيف جاء الصحابة للعراق ؟ مافعلوا بعد فتحه ؟ مالذي نعرفه عن حياتهم وماثرهم .ثم هل نعرف إن الكثير من أبناء العراق هم أحفادهم ودفعني الى تسطير هذه الاسطر النسيان الذي طوى هذه الصفحات الخالدات وربما الماسي التي ارهقت ابناء هذا البلد , فأردت أن أذكر بذلك الجيل الذي حمل لنا النور والأمل ليكون فيه النور لأجيالنا وأبنائنا وانتقيت بعض الترجمات المختصرة لتكون فاتحة لهذا الموضوع الكبير .

                فضل الصحابة {رضي الله عنهم } في الفتح

لقد وجد الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة في حياته الى ظلم كسرى ونبهم الى تحرير الامصار ومنها العراق والشام وكانت اولى الاشارات الى ذلك يوم جاءه خباب ابن الارت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا في ظل الكعبة فقال :يارسول الله ، ألا تستنصر لنا، الا تدعو لنا ؟فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الارض فيجعل فيها ،فيجاء بالمنشار على رأسه فيوضع على رأسه فيجعل نصفين. ويمشط بأمشاط الحديد مادون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه ةالله ليتمن هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لايخاف الا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ))ثم الاشارة الاخرى وهي عند هزيمة الفرس امام الروم إذ ذكر القران ذلك في سورة الروم ثم الاشارة الواضحة الى سراقة يوم الهجرة حين تتبع الرسول وقد حجز عنه فبشره بسواري كسرى ثم يوم الخندق يوم كانوا يحفرون والرسول صلى الله عليه وسلم بشرهم بفتح العراق .

ولم يأل جهدا ابو بكر الصديق حين وجه الجيوش الى العراق لفتحه بعد انتهاء حروب الرد مباشرة وكان المثنى بن حارثة الشيباني قد ابلى بلاء ضد الفرس وخاض العديد من ابطال الصحابة معارك الفتوح كأبي عبيد التقفي الذي استشهد في معركة الجسر وخالد بن الوليد وسعد بن ابي وقاص الذي فتح الله على يديه في معركة القادسية والنعمان بن مقرن بطل نهاوند وأبي موسى الاشعري وحذيفة بن اليمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم الذين كان لهم النصيب الاكبر من الجهد والبلاء والجهاد لفتح العراق .

وقد حمل المسلمون انذاك رسالة الاسلام وانهم لم يخرجوا بطراُ او لأجل متاع قليل.وهذا ما عبر عنه ربعي بن

عامر ليزدجر ملك الفرس حين قال له إن الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة الله عز وجل ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة  وكما عبر ايضا ً زهرة بن حوية واكن القائد المقدمة في جيش سعد رضي الله عنه لرستم قائد الجيش الفارسي _إنا لم نأتيكم لطلب الدنيا وإنما طلبتنا وهمنا الاخرة _وعندما ذكره رستم بما كان عليه حال العرب وتبعيتهم الى الفرس أجابه : كنا كذلك ثم بعث الله تبارك وتعالى الينا رسولاً فدعانا الى ربه فأجبناه فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم اني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني منتقم منهم وجعل لهم الغلبة ماداموا مقرين به وهو دين الحق لايرغب عنه احد إلا ذل ولايعتصم به أحد إلا عز .وقال المغيرة بن شعبة لرستم عندما توعده بقتل المسلمين –يدخل من يقتل منا الجنة ويظفر من يبقى منا بمن بقي بقي منكم .بهذا الايمان وبهذه الروح جاء الصحابة رضي الله عنهم الى العراق محررين وفاتحين .

ومن أعلام قادة الفتح الذين كان لهم الفضل :

1.الصحابي خالد بن الوليد رضي الله عنه .

2.الصحابي المثنى بن حارثة الشيباني رضي الله عنه .

3.الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .

4.الصحابي النعمان بن المقرن رضي الله عنه .

5.الصحابي أبو عبيدة الثقفي رضي الله عنه .

6.الصحابي ابو موسى الأشعري رضي الله عنه .

7.الصحابي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

 الصحابة رضي الله عنهم الذين استوطنوا أرض العراق

استوطن العراق الاف الصحابة الاعلام الذين كان لهم الفضل في ميادين عدة .عاشوا على أرض العراق وقدموا جهدهم وعلمهم ثم دفنوا في أرضه .سنعرض بهم على سبيل المثال لا الحصر .

          الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن عدي الخزرجي  خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم .ولد قبل الهجرة وأشتهر بكنية أبي حمزة وأمه أم سليم بنت ملحان .

كان أنس في عمر الورد عندما لقنته أمه الشهادتين وملأت فؤاده الغض بحب نبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم فشغف أنس حباً برسول الله ولم يره ،عندما وصل رسول الله الى المدينة كان أنس بن مالك يتسابق مع المتسابقين لرؤية رسول الله وعلى وجهه فرحة تغمر قلبه والفتيان من مثله وقلوب الرجال .فما كاد رسول الله يستقر بالمدينة حتى جاءته ام انس وكان معها غلامها وهو يسعى بين يديها . فحيت النبي بتحية الاسلام ثم قالت يارسول الله لم يبق رجل ولا امرأة من الانصار إلا وقد بتحفة أتحفك .

وإني لا أجد ما أتحفك به غير ابني هذا فخذه فليخدمك ماشئت .فهش له نبي الرحمة وبش ومسح رأسه بيده الشريفة وضمه الى اهله وكان انس ابن عشر سنوات يوم ضمه الرسول الى اهل بيته وظل انس يعيش في كنفه ورعايته الى ان لحق النبي الكريم الرفيق الاعلى فكانت عشر سنوات ينهل من هديه مازكى به نفسه ووعى من خدمته ما ملأ به صدره .

وعاش عمرا طويلاً ورزقه الله أولاداً كثيرين ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ((اللهم ارزقه مالاً وولداً

وبارك له )) قال ابن قتيبة :وأخبرت إنه دفن من صلبه الى مقدم الحجاج الى البصرة بضعة وعشرين ومئة ولد ( فلا تجد أحداً من عشيرة الخزرج الان إلا ويرجع اصلها إلى أحد اولاد أو أحفاد الصحابي أنس بن مالك )ملأ أنس بن مالك خلال عمره المبارك صدور المسلمين  علماً تعلمه من رسول الله وأترع في العقول فقها من فقه النبوة وبذلك أصبح مرجعا ً للمسلمين يفزعون إليه كلما أشكل عليهم أمراً.

روى أحاديث النبي  صلى الله عليه وسلم وروي عنه رجال الحديث. اشترك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وهو غلام يخدمه وشارك بعد وفاته عليه الصلاة والسلام في الفتوحات الإسلامية .

ارتحل أنس عن المدينة المنورة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الى دمشق ثم الى البصرة . فسكنها الى

حين  وفاته وهو اخر من توفي بها من الصحابة وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي .

وروي ابن الجوزي أنه : ( شكا قثم لأنس بن مالك في ارضه العطش فصلى انس فدعا فثارت سحابة حتى غشيت ارضه ثم ملأت صهريجه ،فأرسل غلامه فقال انظر اين بلغت هذه ؟فنظر فاذا هي لم تعد أرضه ).

وفي مرض موت أنس بن مالك قال لأهله : لقنوني لا اله الا الله محمد رسول الله ، ثم ظل يقولها حتى مات ، وكان قد اوص بعصية صغيرة كانت لرسول الله بأن تدفن معه فوضعت بين جنبيه وقميصه .

دفن في البصرة سنة 93 هجرية ومن أقواله : يامعشر المسلمين الخشبة تحن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه أو ليس الرجال الذين يرجون لقائه أحق أن يشتاقوا إليه ؟

الصحابي سلمان الفارسي رضي الله عنه قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم (( سلمان من أهل البيت ))

سلمان الخير، ابو عبد الله ( ابن الاسلام ) أصله من بلاد فارس أسلم بالمدينة المنورة واول مشاهده الخندق وهو الذي اشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفره وقد شارك سلمان في الجهاد لنشر الاسلام واخراج اهل البلدان من عبادة العباد الى عبادة الله الواحد الاحد ثم ولاه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدائن فأستقر بها .

وكان زاهداً ورعاً ترك الدنيا ولذتها . قال النعمان بن حميد دخلت مع خالي سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص وسمعته يقول : اشتري خوصاً بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهم فيه ( في الخوص ) . وأنفق درهم على عيالي وأـصدق بدرهم .

وقال الحسن البصري : كان عطاء سلمان خمسة الاف .

وكان والياً على ثلاثين ألفاً من الناس يخطب على عبائة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان اذا خرج عطاؤه أمضاه . ويأكل من عمل يده . وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخى بين سلمان وابي الدرداء فسكن ابو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة . فكتب ابو الدرداء الى سلمان الفارسي : سلام عليك أما بعد فأن الله رزقني بعدك مالاً وولداً ونزلت الارض المقدسة . قال : فكتب اليه سلمان : السلام عليك أما بعد فأنك كتبت أن الله رزقك مالاً وولداً ونزلت الارض المقدسة وإعلم ان الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يعظم حلمك وان ينفعك علمك وكتبت انك نزلت الارض المقدسة وان الارض المقدسة لاتعمل لإحد اعمل كانك ترى .واعدد نفسك بالموتى . وحين توفي سلمان في المدائن دفن فيها ومرقده اليوم معروف مشهور .وقد روي سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم عدداً من الأحاديث وله في المسند الجامع تسعة وعشرون حديثاً ومن أحاديثه ما أخرجه الامام  مسلم في صحيحه والامام احمد في مسنده وغيرهما في الجهاد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (( رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذي كان يعلمه واجري عليه رزقه وامن الفتان ))

سلام على سلمان يوم عرف الحق فأمن به اوثق الايمان وصدق وصدٌق رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام على سلمان يوم احب اصحاب رسول الله أبا بكر وعمر وعثمان وعلي و الأنصار والمهاجرين وسلام عليه يوم مات ويوم يبعث حياً .

الصحابي حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه ناصر رسول الله وصاحب السر وحامل لواء النصر في نهاوند :

حذيفة بن اليمان وكنيته ابو عبد الله وهو حذيفة بن حسل بن جابر العبسي من عبس حليف لبني الاشهل. وهو من كبار الصحابة وكان والده حسل يلقب باليمان ولمكانة حذيفة رضي الله عنه في الصحابة فقد خيره رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا له أن شئت كنت من المهاجرين وان شئت كنت من الانصار. فأختار النصرة .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأنت منهم. وكان رسول الله  صلى الله عليه وسلم قد اعلمه باسماء المنافقين فكان عارفاً بالمنافقين حتى ان عمر الفاروق رضي الله عنه سأله : أفي اعمالي أحد من المنافقين ؟ فقال نعم واحد فقال من هو ؟ قال لا اذكره ،قال حذيفة :فعزله كأنما دل عليه .

وكان عمر اذا مات ميت يسأل عن حذيفة .فأن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر وان لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر رضي الله عنه .

قال حذيفة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اساله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يارسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة الى ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها قلت يارسول الله صفهم لنا فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن ادركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام فأعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك .

شهد حذيفة الحرب بنهاوند فلما استشهد النعمان بن المقرن امير الجيش أخذ الراية حذيفة وكان فتح همدان والري والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وتزوج بها واستعمله عمر على المدائن فام يزل بها حتى مات بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وقبره في المدائن معروف وقد روي حذيفة احاديث كثيرة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  فقد اخرج له في المسند الجامع مئة واربعون حديثاً في مختلف الابواب ومن احاديثه عن شقيق عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كنا عند عمر فقال ايكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال :فقلت انا قال : إنك لجرئ : وكيف . قال قلت سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقول (( فتنة الرجل في اهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر )). فقال عمر : ليس هذا مااريد انما اريد التي تموج كموج البحر قال فقلت : مالك ولها ياامير المؤمنين ؟ ان بينك وبنها باب مغلقاً قال أفيكسر هذا الباب أم يفتح ؟ قال قلت : لا بل يكسر : قال أحرى ان لايغلق ابدا ً .

جمع المسلمين على مصحف واحد وقال في وقت وفاته اللهم انك تعلم اني كنت احب الفقر على الغنى واحب الذلة على العز واحب الموت على الحياة ثم قال وروحه تفيض : حبيب جاء على شوق لاأفلح من ندم .

الصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه بطل الابطال

الزبير بن العوام بن خويلد حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله .عمته ام المؤنين خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد العشرة المشهود لهم بالجنة . وأحد الستة أهل الشورى وأول من سل سيفه في سبيل الله ابو عبد الله . اسلم وهو ابن ستة عشر سنة هاجر الى الحبشة وظل في جوار النجاشي حتى تعرض النجاشي لمؤامرة للاطاحة به . وخرج الزبير بن العوام وكان صغيراً فنفخوا له قربة ووضعوها على صدره ثم سبح عليها حتى خرج من الناحية الاخرى من النهر التي فيها الواقعة بين النجاشي وعدوه . وكان المسلمين يدعون للنجاشي بالنصر على عدوه وعاد اليهم الزبير ليبشرهم بهلاك عدو النجاشي وعودته الى ملكه .

ثم هاجر الهجرة الاخرى الى المدينة المنورة ثم شهد بدراً وكان يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسان : الزبير على فرس الميمنة والمقداد بن الاسود على فرس على الميسرة وكانت عليه عمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيمائه . وفيها قتل عمه نوفل بن خويلد .ولما انصرف المشركون من احد.واصاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه مااصابهم خاف ان يرجعوا فقال : من ينتدب لهؤلاء في اثارهم حتى يعلموا ان بنا قدوة .فأنتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في اثار المشركين فسمعوا بهم فأنصرفوا قال الله تعالى ((فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء )) لم يلقوا عدواً أخرجه البخاري ومسلم .

ولما كانت غزوة الخندق .روي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من يأتينا بخبر بني قريظة وكانوا حلفاء المشركين من أهل مكة فقال الزبير : انا يارسول الله ولم يقم غيره ثم دعا النبي المرة الثانية والثالثة ولم يستجب غيره وذلك من شدة الخوف الذي أصاب المسلمين فذهب على فرس فجائهم بالخبر فقال صلى الله عليه وسلم (( لكل نبي حواري وحواري الزبير )) والحواري هو الصاحب والناصر. والحواريون هم انصار سيدنا عيسى عليه السلام وفي يوم حنين طارد المشركين حتى ازالهم عن اماكنهم فسأل قائد المشركين عن الفارس الذي يطيح بهم ؟ فقالوا له : انه رجل عاصب  رأسه بعصابة حمراء فقال الزبير بن العوام وانه لن يرجع الى قومه حتى يقضي علينا فتثبتوا وثبتوا فكان ان ازاحهم عن اماكنهم واشترك الزبير في فتح مصر مع الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه وكان عمرو على راس جيش به ثلاث الاف وخمسمائة رجل فبعث الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يطلب اليه المدد . فأرسل عمر بن الخطاب الزبير بن العوام على رأس الجيش يبلغ اربعة الاف رجل . وكان على رأسهم من الصحابة المقداد بن الاسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن المخلد وخارجة بن حذافة وقال لعمرو : اني امدك بأربعة الآف على رأس كل ألف منهم رجل بألف .وكان الزبير على رأسهم جميعاً فلما وصل الزبير وجد عمرو بن العاص محاصراً حصن بابليون وطالت فترة الحصار لمدة سبعة اشهر فركب الزبير فرسه وطاف به حول الحصن فقيل له ان بها الطاعون . فقال : انما جئنا للطعن والطاعون وقال لعمرو إني اهب نفسي الى الله ثم وضع سلماً وأسنده على الحصن من ناحية احد الاسواق ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره ان يجيبوه وان هي الا دقايق حتى كبر، فأقبل المسلمون يريدون أن يصعدوا على السلم وخاف عمرو من شدة اندفاعهم أن ينكسر ولكن الروم لما رأوا شجاعة العرب انسحبوا .

وشهد فتح الاسكندرية ووقعة الجمل في اولها ثم انصرف معتزلاً القتال واستشهد بعدها غيلة ومع طول صحبة الزبير للنبي صلى الله عليه وسلم فأنه لم يكثر من الرواية عنه فقد ذكر في المسند الجامع أن الزبير بن العوام عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم زمن عيون احاديثه عن عروة عن الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لأن يأخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكفي بها الله به وجهه خير له من أن يسأل الناس اعطوه أو منعوه )) رواه البخاري وروى في فضله الامام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه كان على جبل حراء فتحرك الجبل فقال صلى الله عليه وسلم ( أسكن حراء فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ) فكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم .

الصحابي طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أحد العشرة والثمانية والستة والخمسة

طلحة ابن عبيد الله بن عثمان بن غالب القرشي التيمي ( نسبة الى تميم ). صحابي كنيته ابو محمد وهو احد العشرة المبشرة بالجنة وأحد الثمانية الذين سبقوا الى الاسلام واحد الخمسة الذين اسلموا على يد ابي بكر الصديق رضي الله عنه وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أوكل لهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه امر المسلمين عندما استشهد وكان قد شهد معركة احد فأصيب بأربعة وعشرين جرحاً . ثم شهد الخندق والمشاهد كلها وكان من علماء قريش ودهاتها .شهد حرب الجمل ولم يشارك فيها . وعند رجوعه اغتيل بسهم وله من العمر ستون عاماً. وكان ذلك سنة ستة وثلاثين للهجرة  وروي عن طلحة انه باع ارضاً بسبعمائة الف دينار فبات ذلك المال عنده ليلة .فبات ارقاً مخافة ذلك المال ، حتى أصبح ففرقه . ولطلحة أحاديث رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ عددها اثنان وعشرون حديثاً.ومن عيون حديثه مارواه البخاري ومسلم عنه: انه قال ( جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس . نسمع دوي صوته .ولانفقه مايقول . حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذا هو يسأل عن الاسلام .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال : هل علي غيرهن؟ قال لا . إلا ان تطوع . وصيام شهر رمضان .فقال هل علي غيره ؟ فقال : إلا ان تطوع . وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال : هل علي غيرها؟ قال : لا .إلا ان تطوع . قال :فأدبر الرجل وهو يقول : والله لاأزيد على هذا ولاانقص منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح ان صدق ) .

 الصحابي البراء بن عازب  رضي الله عنه (بطل حديقة الموت )

البراء بن عازب بن الحارث بن اوس وهو صحابي من الانصار .أسلم صغيرا رده الرسول صلى الله عليه وسلم  عن بدر لصغره وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  خمس عشرة غزوة أولها الخندق ويكنى بأبي عامر .أبوه صحابي أيضاً وقد جعله عثمان بن عفان رضي الله عنه أيام خلافته أميراً على الري في بلاد فارس سنة أربع وعشرين للهجرة .فغزا أبهر ( غربي قزوين ) وفتحها ثم فتح قزوين فملكها .وانتقل الى اذربيجان ففتحها .وشهد غزوة تستر مع ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ثم نزل الكوفة أيام مصعب بن الزبير واعتزل الاعمال وتوفي فيها سنة إحدى وسبعين للهجرة .

ومن عيون حديثه مارواه سعد بن عبيدة عنه .قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة . ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري اليك وألجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لاملجأ ولا منجا منك إلا إليك . اللهم امنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت .فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة وأجعلهن اخر ما تتكلم به .قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم  فلما بلغت : اللهم امنت بكتابك الذي انزلت قلت ورسولك قال : ( لا ونبيك الذي ارسلت ) وللبراء بن عازب مائة وخمسة وثلاثون حديثاً عن الرسول الكريم.

 الصحابي الحارث بن ربعي ابو قتادة رضي الله عنه فارس الرسول صلى الله عليه وسلم 

الحارث بن ربعي ابو قتاده الانصاري المدني . من بني سلمة وهوه فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد معه احدا والخندق وما بعد ذلك من المشاهد . وروى رضي الله عنه عن نفسه قال : اني لآغسل رأسي .وقد غسلت احد شقيه . اذ سمعت . فرسي تصهل وتبحث بحافرها. فركبت وعلي بردة . فأذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيح , الفزع الفزع .واخبرني المقداد بقتل مسعدة محرزا. يعني ابن نضلة . فقلت للمقداد: اما ان اموت,قاتل محرز فضرب مسعدة فرس هزفلحقه ابو قتاده.فوقف له مسعدة,فنزل ابو قتادة فقتله.وجلب فرسه معه.قال:فلما مر الناس,تلاحقوا,فنظروا الي بردي,فعرفوها وقالوا:ابو قتادة قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا ولكنه قتيل ابي قتادة عليه برده.فخلوا بينه وبين سلبه وفرسه,قال واعطاني فرس مسعدة

وسلاحه,قال:فلما ادركني,قال ((اللهم بارك له في شعره وبشره,افلح وجهك قتلت مسعدة))؟فقلت نعم,قال((فما هذا الذي بوجهك))؟قلت:سهم رميت به:قال:فادن مني.فبصق عليه.فما ضرب علي قط ولا قاح.

مات ابو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة. وقد توفي رضي الله عنه بالكوفه سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

وروى ابو قتادة الكثير من احاديث رسول الله صلى عليه وسلم فقد روى له في المسند الجامع سته وثلاثين حديثا .ومن عيون احاديثه التي رواها في الجامع ما اخرجه مسلم في صحيحه ,ومالك في موطنه واحمد في مسنده وغيرهم عن عبد الله بن ابي قتادة, عن ابي قتادة انه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قام فيهم صلى الله عليه وسلم فذكر لهم. ان الجهاد في سبيل الله والايمان بالله افضل الاعمال .فقام رجل فقال:يارسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله تكفر عن خطاياي.فقال له رسول صلى الله عليه وسلم :نعم ان قتلت في سبيل الله وان صابر محتسب مقبل غير مدبر . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف قلت؟قال :ارأيت ان قتلت في سبيل الله ان تكفر عني خطاياي ؟ فقال رسول الله :نعم وانت صابر محتسب مقبل غير مدبر الا الدين, فان جبريل عليه السلام قال لي ذلك .

الصحابي عتبة بن فرقد رضي الله عنه فاتح الموصل

عتبة بن فرقد بن مالك بن رفاعة السلمي صحابي كنيته أبو عبد الله . شهد غزوة خيبر وقسم له منها سهماً . وروت امرأته ام عاصم أنه غزى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين . روي عتبة الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش الى زمن خلافة عمر رضي الله عنه فولاه أميراً على بعض فتوح العراق ومنها فتح الموصل سنة ثمان عشر للهجرة . ونزل بعد ذلك الكوفة ومات بها وكان له بها عقب يقال له الفراقدة.

قال خليفة بن خياط في ذكر أخبار سنة ثمانية عشر : وفيها ان عمر رضي الله عنه وجه عياضاً فأفتتح الموصل وخلف عتبة بن فرقد على احد الحصنين وفتح الارض كلها عنوة غير الحصن فصالحه اهلها . وفي سنة اثنتين وعشرين : فيها فتحت أذربيجان وافتتحها حبيب بن مسلمة الفهري بأهل الشام عنوة ومعهم اهل الكوفة في خلافة عمر ومعهم حذيفة بعد قتال شديد ويقال : أفتتحها عتبة بن فرقد .ولعتبة حديث واحد في المسند الجامع عن عرفجة : قال زرنا عتبة بن فرقد فتذاكرنا شهر رمضان فقال : ماتذكرون ؟ قلنا: شهر رمضان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( تفتح فيه ابواب الجنة وتغلق فيه ابواب النار وتغل فيه الشياطين وينادي مناد كل ليلة : ياباغي الخير هلم وياباغي الشر اقصر )

الصحابي عبيد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشجاع بن الفاروق
عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى يكنى أبا عيسى أمه ام كلثوم الخزاعية وهوأخو الصحابي المشهور حارثة بن وهب لأمه ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من شجعان قريش وفرسانها وشارك في فتح العراق وكان شديداَ ولما قتل عمر الفاروق رضي الله عنه على ايد ابي لؤلؤة المجوس جرد سيفه وقال لاادع عجمياً إلا قتلته ، وبعد رحيله عن العراق اتجه الى بلاد الشام ثم شهد حرب صفين وبها استشهد في ربيع الاول سنة ستة وثلاثين .

إعــــلانـــات

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم 47 :صيانة وترميم جامع العليم / الرضوانية الشرقية  

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم 48 : صيانة جامع مكة المكرمة / الدورة  

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم 49 : صيانة جامع المتقين / الكرمة / الفلوجة  

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم 51 للمرة الثانية : صيانة جوامع صلاح الدين  

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم 52 للمرة الثانية : صيانة جامع الغفران في الفلوجة / الكرمة  

دائرة الشؤون الهندسية/ مناقصة رقم53 : صيانة بناء دار جامع الهادي البشير / الدورة  

دعوة لأحياء فريضة ربانية

 

أنت الزائر رقم
Web Page Hit Counter

Copyright © 2008 all rights reserved. for Sunna Waqef Designed by Programs Unit  
 

ديوان الوقف السني-الموقع الرسمي

أضف هذا الموقع للمفضلة لديك