|
الصحابة رضي الله عنهم الذين استوطنوا
أرض العراق
استوطن العراق الاف الصحابة الاعلام
الذين كان لهم الفضل في ميادين عدة .عاشوا على أرض
العراق وقدموا جهدهم وعلمهم ثم دفنوا في أرضه .سنعرض
بهم على سبيل المثال لا الحصر .
الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه خادم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن عدي
الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم .ولد قبل
الهجرة وأشتهر بكنية أبي حمزة وأمه أم سليم بنت ملحان
.
كان أنس في عمر الورد عندما لقنته أمه
الشهادتين وملأت فؤاده الغض بحب نبي الاسلام محمد صلى
الله عليه وسلم فشغف أنس حباً برسول الله ولم يره
،عندما وصل رسول الله الى المدينة كان أنس بن مالك
يتسابق مع المتسابقين لرؤية رسول الله وعلى وجهه فرحة
تغمر قلبه والفتيان من مثله وقلوب الرجال .فما كاد
رسول الله يستقر بالمدينة حتى جاءته ام انس وكان معها
غلامها وهو يسعى بين يديها . فحيت النبي بتحية الاسلام
ثم قالت يارسول الله لم يبق رجل ولا امرأة من الانصار
إلا وقد بتحفة أتحفك .
وإني لا أجد ما أتحفك به غير ابني هذا
فخذه فليخدمك ماشئت .فهش له نبي الرحمة وبش ومسح رأسه
بيده الشريفة وضمه الى اهله وكان انس ابن عشر سنوات
يوم ضمه الرسول الى اهل بيته وظل انس يعيش في كنفه
ورعايته الى ان لحق النبي الكريم الرفيق الاعلى فكانت
عشر سنوات ينهل من هديه مازكى به نفسه ووعى من خدمته
ما ملأ به صدره .
وعاش عمرا طويلاً ورزقه الله أولاداً
كثيرين ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ((اللهم
ارزقه مالاً وولداً
وبارك له )) قال ابن قتيبة :وأخبرت إنه
دفن من صلبه الى مقدم الحجاج الى البصرة بضعة وعشرين
ومئة ولد ( فلا تجد أحداً من عشيرة الخزرج الان إلا
ويرجع اصلها إلى أحد اولاد أو أحفاد الصحابي أنس بن
مالك )ملأ أنس بن مالك خلال عمره المبارك صدور
المسلمين علماً تعلمه من رسول الله وأترع في العقول
فقها من فقه النبوة وبذلك أصبح مرجعا ً للمسلمين
يفزعون إليه كلما أشكل عليهم أمراً.
روى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
وروي عنه رجال الحديث. اشترك مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في غزوة بدر وهو غلام يخدمه وشارك بعد وفاته
عليه الصلاة والسلام في الفتوحات الإسلامية .
ارتحل أنس عن المدينة المنورة بعد وفاة
الرسول صلى الله عليه وسلم الى دمشق ثم الى البصرة .
فسكنها الى
حين وفاته وهو اخر من توفي بها من
الصحابة وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي .
وروي ابن الجوزي أنه : ( شكا قثم لأنس
بن مالك في ارضه العطش فصلى انس فدعا فثارت سحابة حتى
غشيت ارضه ثم ملأت صهريجه ،فأرسل غلامه فقال انظر اين
بلغت هذه ؟فنظر فاذا هي لم تعد أرضه ).
وفي مرض موت أنس بن مالك قال لأهله :
لقنوني لا اله الا الله محمد رسول الله ، ثم ظل يقولها
حتى مات ، وكان قد اوص بعصية صغيرة كانت لرسول الله
بأن تدفن معه فوضعت بين جنبيه وقميصه .
دفن في البصرة سنة 93 هجرية ومن أقواله
: يامعشر المسلمين الخشبة تحن الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم شوقاً إليه أو ليس الرجال الذين يرجون لقائه
أحق أن يشتاقوا إليه ؟ |